شارك
|

باحثون: تلف الأعصاب في قرنية العين دليل الإصابة بـ "كورونا طويل الأمد"

تاريخ النشر : 2021-08-16

كشفت نتائج دراسة جديدة أن تلف الأعصاب وتراكم الخلايا المناعية في القرنية قد يكون علامة على “كورونا طويل الأمد ”، وهي إصابة قد تصبح متلازمة طويلة الأمد تظهر لدى بعض الأشخاص بعد الإصابة بـ فيروس كورونا.

 

وتشير النتائج الأولية للدراسة إلى شيء يشتبه فيه العلماء بالفعل حيث تظهر بعض أعراض كورونا  الطويلة المدى التي  تسبب تلف الأعصاب، كما يحتمل أن يعاني المصابون بكورونا طويلة المدى  من مجموعة كبيرة من الأعراض ،منها، مشاكل عصبية، بما في ذلك الصداع، وخدر في الجسم، وفقدان الرائحة واضطراب الدماغ، أو صعوبة في التفكير والتركيز بحسب موقع “ لايف ساينس

 

قال كبير الباحث الدكتور رياز مالك، أستاذ الطب والطبيب الاستشاري في طب وايل كورنيل، إن هذه المجموعة من الأعراض تشير إلى أن الإصابة بفيروس كوفيد لفترة طويلة قد يتسبب جزئياً في تلف الخلايا العصبية في الجسم.

 

ويدرس مالك وزملاؤه فقدان الألياف الصغيرة للأعصاب لدى مرضى السكري والأمراض التنكسية العصبية مثل التصلب المتعدد.

 

لاحظ الدارسون أن الأشخاص الذين يعانون من فيروس كورونا لفترة طويلة يبدو أنهم يتشاركون أعراضاً مماثلة مع هؤلاء المرضى السابق ذكرهم، لذلك قرروا التحقيق في الرابط المشترك بينهم بإجراء المزيد من الاختباراتباستخدام تقنية تسمى الفحص المجهري متحد البؤر للقرنية (CCM) ، التقط الفريق لقطات من الخلايا العصبية في القرنية، وهي الطبقة الشفافة من العين التي تغطي القزحية.

 

واستخدم الفريق الإجراء غير الجراحي لحساب العدد الإجمالي للخلايا العصبية ذات الألياف الصغيرة في القرنية، مع تقييم طول ودرجة تشعب تلك الألياف أيضًاوأثناء عملهم مع حالات أخرى، وجد الفريق أنه عندما تجد ضرراً في أعصاب الألياف الصغيرة في القرنية، فهذا يشير غالباً إلى وجود ضرر مماثل في أماكن أخرى من الجسم يتم التحكم فيها من خلال الألياف الصغيرة في القرنية.

 

ووفقًا للدراسة الجديدة، التي نُشرت يوم الإثنين 26 تموز في المجلة البريطانية لطب العيون، فإن الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض عصبية بعد الإصابة بفيروس كورونا يظهرون فقداً كبيراً للألياف الصغيرة في القرنية، مقارنةً بالناجين من كورونابالإضافة إلى ذلك، ترتبط درجة تلف الألياف العصبية مع شدة أعراض المشاركين في التجربة، مما يعني أن تلف الأعصاب الأكبر كان مرتبطاً بأعراض أكثر وضوحاً.

 

شملت الدراسة الصغيرة 40 شخصاً تعافوا من كورونا بين شهر وستة أشهر قبل تقييمهم، وتعافى 29 شخصاً من إجمالي المجموعة المشاركة من كورونا قبل ثلاثة أشهر على الأقل.

 

وقالت الدكتورة آن لويز أوكلاند، الأستاذة المساعدة في علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة هارفارد ومساعدة علم الأمراض في مستشفى ماساتشوستس العام، والتي لم تشارك في الدراسة الجديدة: ‘إنها ليست العدوى، في حد ذاتها، إنما الاستجابة المناعية التي تثيرها’.

 


عدد القراءات: 1178

اخر الأخبار