شارك
|

أجمل كرة قدم بأيد سورية

تاريخ النشر : 2017-12-07

 

صمم الحرفي السوري العامل بمهنة الموزاييك جورج خوري ما يمكن اعتباره أجمل "كرة قدم" معتمداً على الحفر والتطعيم بالصدف وهي المهنة التي ورثها أباً عن جد وأحبها وأخلص لها.

 

الحرفي خوري قال “أعمل بالمهنة منذ أكثر من أربعين عاماً وفي البداية واجهت صعوبات كثيرة لتعلمها..كنت أمضي ساعات طويلة في العمل إلى أن أصبحت معلما بارعاً فيها".

 

ويمتلك خوري ورشة صغيرة في حي القيمرية بباب توما تخرج منها عشرات الحرفيين الذين تعلموا على يده موضحاً انه اتجه في بداية عمله إلى تقليد الآخرين وتصنيع صناديق العرائس والخزائن وطاولات الضيافة والنرد والمرايا والمزهريات وصناديق المجوهرات الصغيرة وصواني الضيافة لكنه خلال سنوات الحرب وبعد أن قل الطلب على المعروض انتقل من التقليد إلى الابداع ليكون أول من يصمم كرة قدم من الموزاييك مطعمة بالصدفيات.

 

وبين خوري أن الفكرة كانت تحديا بالنسبة له والتفكير بتصميمها استغرق أكثر من ثلاث سنوات وتنفيذها على أرض الواقع استغرق ثلاثة أشهر وكل يوم كان يضيف لمسات جديدة، لافتاً إلى أن صناعتها مرت بعدة مراحل المرحلة الأولى صناعة الهيكل الخشبي وتفريغه من الداخل بحيث تبدو للناظرين كرة قدم حقيقية وبعد ذلك قام برسم الشكل الخارجي للكرة ووضع التصور الأخير لأماكن تموضع الموزاييك والصدفيات معتمداً على كرة حقيقية ثم جهز صفائح الموزاييك من قضبان ذات مقطع مربع أو مثلث أو متوازي اضلاع وجمعها بشكل هندسي وقام بتغريتها بعد ربطها بخيط إلى أن حصلت على الشكل الحقيقي للكرة.

 

وأوضح خوري أنه يستخدم في عمله خشب أشجار الجوز والليمون والورد ويعتمد في جزء قليل على الأشجار المستوردة لافتاً إلى أنه رغم تطور جميع الحرف إلا أن حرفة الموزاييك مازالت يدوية رغم تطور آلاتها وهذا ما يميزها عن غيرها.

 

واختتم خوري داعياً الجيل الجديد إلى تعلمها والحفاظ عليها من الاندثار لأنها جزء من تراث السوريين وذاكرتهم.

 

وتميز الدمشقيون بصناعة الموزاييك وفن تطعيم الخشب بالصدف ولم تتوقف صناعتهم بل اتجهوا للابداع والاختراع لتقديم صورة جميلة عن الحرفي السوري الذي عمل على تطوير المهنة محافظاً على الابداع والتراث.

 


عدد القراءات: 156