شارك
|

"الرخام يبتسم لأصابعي".. قصائد تحفل بشوق المغترب لوطنه

تاريخ النشر : 2015-07-28

الرخام يبتسم لأصابعي مجموعة نصوص شعرية للشاعر السوري المغترب هادي دانيال حملت مواضيع مختلفة بين الغربة عن الوطن والمؤامرة على سورية وجرائم الإرهاب ضد الإنسانية بشكل عام.

 

دفعت الغربة الشاعر دانيال للألم والذكريات فكانت دمشق أول ما جاء إلى ساحة خياله ففاح العطر وتفتحت الورود وتدفقت الأنهار وطلعت النحلة من خليتها لتوءدي واجبها الكوني في عالم لا يوجد فيه إلا البهاء والجمال في قصيدة “وله الغريب”.

 

ويعيش دانيال الماضي والحاضر فتتداعى الذكريات وتقوم الذاكرة بالنسيان أحياناً وبالاندفاع للوراء مرة أخرى فيصل إلى عصارة الألم والحنين في قصيدة “إذا لم يكن لن أكون”.

 

وتهل على ذاكرته رائحة بلاده فيحلق دانيال إلى سماء اللاذقية ويتخيل بهاءها وجمالها في سمائها عبر أسلوب رقيق مليء بالمشاعر والعواطف يتدفق بالعفوية والشوق في قصيدة “سماء اللاذقية”.

 

ولا ينسى دانيال ما حصل لأطفال حمص عندما هاجمتهم يد الإرهاب وهشمت بهاء حياتهم فكانت الحزن مضمخاً بالحروف لاسيما أن هؤلاء الأطفال موسم الوطن المقبل وأمله المشرق ربيع أهلهم الحقيقي في قصيدة “أطفال”.

 

ويطلق دانيال صرخة يتحدى فيها الأعراب الذين تكالبوا وتآمروا على دمشق بصفتها الرمز الحقيقي لسورية وللأصالة معتبراً أن الشعب السوري سيبقى قوياً ومناضلاً مهما تحداه الأعراب ومهما حاولت أمريكا بأدواتها المجرمة أن تنال منه في قصيدة “ما هم أن تنبحنا الأعراب يا دمشق”.

 

ويجد القارىء تفاوتاً في مستويات القصائد بين بديع يصل إلى مستوى الشعر بشكل لائق بسبب ما يكمله من دلالات وصور وبين قصائد ترهلت بسبب المباشرة وفقدان الموسيقا والضغط على الألفاظ حتى تكونت العبارات كما أن النصوص غلب عليها عدم الالتزام بالموسيقا والوزن في الوقت الذي التزمت فيه بوحدة الموضوع والروح الوطنية.


عدد القراءات: 5480