شارك
|

العقل الذي لا يقرأ يسهل اختراقه ..

تاريخ النشر : 2015-08-05

استكمالاً لهذه المقولة الشهيرة، تسعى الهيئة العامة السورية للكتاب إلى تطوير الحركة الفكرية والثقافية ونشاطات القراءة وصناعة الكتاب.

 

وانطلاقاً من أهمية دورها خلال الحرب على سورية أكّد د. جهاد بكفلوني مدير الهيئة العامة السورية للكتاب، أنّ الهيئةُ تفتح قلبها وعقلَها لكلِّ مبدع يرفدُ الوطن بنتاجه الفكريّ، وتدعو أصحاب الأقلام المثمرة للمساهمة بنشر ثمرات عقولهم، لتقدّم الدّليل المشرق أنّ سورية أرض الأبجديّة الأولى في التّاريخ كانت وستبقى نبراس الحضارة الإنسانيّة.

 

وأمام الحرب على سورية وازدياد حجم المسؤولية قال بكفلوني.. نحن ننظر إلى مابعد الأزمة فبادرنا إلى الاتصال بكبار الكتاب السياسيين لإصدار كتب تتناول الأزمة السورية تحليلاً وتشريحاً وتعريف العالم بحقيقة مايجري سواء ماكتب بأقلام سورية خالصة، وصدر مؤخراً للأستاذ علي قاسم كتاب من" دفاتر الأزمة"، وكتاب "في الأبعاد الحقيقية للأزمة" للدكتور خلف المفتاح عضو القيادة القطرية للحزب ، وكتاب للدكتور حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب تناول الأزمة السورية ثقافة التكفير الإرهابي.

 

كما تم إصدار كتب عن الأزمة السورية بأقلام غربية، لافتاً إلى أن هناك أقلام تعرف حقيقة ما يجري في سورية على عكس ما حاول الإعلام الغربي تصويره بأنها ثورة شعبية .. فعلى سبيل المثال تم ترجمة كتاب للمستشرق الفرنسي "فريدريك بيشون" بعنوان "الأزمة السورية" وقد عرّى هذا الكتاب حقيقة الموقف الفرنسي وكيف تحولت السفارة القطرية في باريس إلى محجّ لكبار السياسيين الفرنسيين الذين أصبحوا يتلقون الأوامر من سفير قطر الذي يغدق عليهم بالهدايا، وكيف تحول السفير الفرنسي إلى موظف صغير يتلقى الأوامرمن موظف صغير في البيت الأبيض، مشيراً إلى أنه كتاب غاية في الأهمية، إضافة إلى إصدار كتاب للأب الياس زحلاوي بعنوان "الكابوس الأمريكي" .

 

وصدر أخيراً كتاب هام جداً للأستاذ عبدلله أحمد بالتعاون مع د.بسام أبو عبدلله بعنوان "الحرب القذرة" يحلل الأزمة في سورية ويعرّي الدور الغربي في إذكاء نار الفتنة في هذا الوطن الطيب.

 

وعن أهمية دور هيئة الكتاب في هذه المرحلة أشار بكفلوني، إلى أن الجزء الأكبر من الأزمة ذو شق إعلامي ثقافي، والعقل الذي لا يقرأ يسهل اختراقه وهذه الأرض كانت على الدوام أرض التعايش بين الثقافات، وهيئة الكتاب السوري تدافع عن التراث من خلال إحياء الكتب التراثية وتوثيق كل مايجري في سورية من تدمير للحضارة والثقافة الإنسانية، فتدوين الكتاب خير وأبقى.

 

ويتبع للهيئة أربع مديريات تنتج الكتب وهي مديرية التأليف لإصدار كل عمل جديد مؤلف باللغة العربية الفصيحة، ومديرية الترجمة ومديرية منشورات الطفل، إضافة إلى مديرية إحياء التراث العربي وتتصل بالباحثين وتعمل على نشر أمهات الكتب العربية..
وعن آلية الموافقة على الكتاب أوضح مدير الهيئة، أنه يتم يتم إرسال النسخة إلى القارئ المختص في الموضوع للتأكد من صحة التوثيق للأحداث وسلامة اللغة، خاصة إذا تناول المخطوط حدثاً معاصراً كما يحدث في الكتب الصادرة حديثاً والتي تتناول الأزمة السورية بالدرس والتحليل، فإذا كان التقرير إيجابياً يتم إحالة المخوط إلى المطبعة وبالمقابل يتنازل عنه المؤلف قانونياً لمدة خمس سنوات مقابل مكافأة ترصد للمؤلف، والمبلغ الأعلى يكون للشعر .. وخلال هذه السنوات تقوم الهيئة بطباعة الكتاب والترويج له من خلال منافذ بيع موجودة في مديريات الثقافة بجميع المحافظات السورية، وتبيع الهيئة الكتاب مدعوماً بدون أرباح فالهدف أساساً نشر الثقافة.

 

كما يصدر عن الهيئة مجموعة سلاسل بعضها يصدر عن مديرية منشورات الطفل والآن بدأت الهيئة بإصدار سلسة بعنوان "مكتبة الطفولة" على غرار "المكتبة الخضراء"، وإصدار "كتاب الجيب" بسعر زهيد، وسلسة "آفاق" التي تصدر شهرياُ، وهي سلسلة شهرية تصدر عن مديرية إحياء التراث العربي ونشره وتُعنى بأمهات الكتب العربية التي أصبح ثمنها باهظاً، حيث يتم تقديم الكتاب بإيجاز وتقديمه للقارئ بلغة عصرية تشرح الكلمات الصعبة، لافتاً إلى أن هذه السلاسل تلقى رواجاً كبير.
إضافة إلى إصدار سلسلة إبداعات إفريقية بحيث يتم اختيار أسماء كبيرة في الأدب الإفريقي فهو أدب إنساني غني وتجربة أدبية يجب أن تستفيد منها البشرية.

 

يذكر أنّ الهيئة العامة السورية للكتاب مؤسسة عامة ذات طابع ثقافي تتبع لوزير الثقافة، مقرها الرئيسي مدينة دمشق.
أُحدثت وفق القانون رقم / ٨ / بتاريخ ٢٠٠٦،وتعنى الهيئة بنشر الكتب المؤلفة والمحققة والمترجمة في مختلف مجالات المعرفة والثقافة والعلوم، وكذلك الإسهام في تطوير الحركة الفكرية والثقافية ونشاطات القراءة وصناعة الكتاب، إضافة إلى تعريف المجتمع العربي السوري بالحركات والاتجاهات الفكرية العربية والعالمية.


نسرين ترك


عدد القراءات: 4991