شارك
|

الجعفري:بعض الدول تحاول بالكذب النيل من سورية للعدوان عليها

تاريخ النشر : 2018-04-10

 

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن الاعتداءات الإسرائيلية المدانة والمتكررة على الأراضي السورية لن تنجح في حماية عملاء “اسرائيل” من التنظيمات الارهابية لافتاً إلى أن بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي تحاول بالكذب النيل من سورية وتهيئة الأجواء اليوم للعدوان عليها.

 

وأوضح الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سورية أمس أن المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن نيكي هايلي ذكرت أن روسيا تنفق الموارد لدعم ما سمته “النظام” في سورية.. وسؤالي لها هو على من تنفق الولايات المتحدة الامريكية مواردها في سورية هل تنفقها على إرسال الحليب والدواء إلى أطفال سورية أم على إرسال السلاح والذخيرة إلى عصاباتهم الإرهابية التي مارست أبشع الجرائم بحق الشعب السوري أم تصرفها على طائرات تحالفكم والتي لم تبق ولم تذر في العديد من الأماكن في سورية ولا سيما في مدينة الرقة.

 

وتساءل الجعفري.. ثم ماذا عن توجيهها التهديد تلو الآخر لسورية في مجلس الأمن وفي كل الجلسات تقريبا ..هل هذا اعتراف من جانبها بأن إدارتها لا تقيم وزنا لهذا المجلس ولهذه المنظمة الدولية ولمبادئء القانون الدولي.

 

دعونا نمتحن صدقية ما قالته المندوبة الأمريكية ولاحظوا أنني لا أرد عليها باستخدام عبارة نظام أمريكي لأن هذا عيب قانوني تحت هذه القبة فلنمتحن صدقية كلام السفيرة الأمريكية عندما طالبت بأن يتحرك مجلس الأمن حول سورية لإقرار العدالة.

 

وبين الجعفري أن امتحان المندوبة الأمريكية هو أن تسمح إدراتها وبلادها بالكشف عن نتائج تحقيق لجنة الاونسكوم التى بحثت عن مزاعم أسلحة الدمار الشامل في العراق لمدة 18 عاما ولم تجد شيئا في العراق لا كيميائي ولا كوكا كولا ولا بيبسي كولا ومع ذلك في نهاية العام 2008 قرر هذا المجلس في جلسة شبه سرية إلغاء عمل لجنة الاونسكوم ودفن أرشيفها في صناديق حديدية لا يعرف أرقامها إلا الأمين العام للأمم المتحدة وانتبهوا إلى هذا الشرط إلا تتم إعادة فتح هذه الصناديق إلا بعد 60 عاما.. ما هو الأمر المخجل في هذا الأرشيف كي يتم دفنه في صناديق لن تفتح إلا بعد 60 عاما هذا الكلام برهن السفيرة الأمريكية.

 

وقال الجعفري: “تدين حكومة الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي وقع صباح اليوم على مطار التيفور في محافظة حمص والذي نجم عنه استشهاد وجرح عدد من المواطنين مؤكداً أن هذا العدوان الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب ما كان ليتم لولا الدعم اللا محدود والمستمر الذي تقدمه الإدارة الأميركية لـ “إسرائيل” والحصانة التي توفرها لها من المساءلة في هذا المجلس والتي تمكنها من الاستمرار في ممارسة إرهاب الدولة وتهديد السلم والأمن في المنطقة والعالم.

 

وأضاف الجعفري: “بطبيعة الحال فان غياب أي ذكر للعدوان الإسرائيلي في بيانات سفراء الدول الغربية في المجلس اليوم يوضح بجلاء أن حكومات بلادهم شركاء في هذا العدوان وحماة له ومن المؤسف أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا لم يسمع رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يعترف اليوم بأن “إسرائيل” هي التي قامت بالعدوان ولذلك فوجئت بسماعه يقول أن الأمم المتحدة غير قادرة على تحديد هوية من قام بهذا العدوان إذ أن نتنياهو نفسه يقول لك يا دي ميستورا أنه هو الذي قام بالعدوان فلماذا لا تذكر اسم “إسرائيل” بأنها هي التي قامت بهذا العدوان.

 

وأضاف الجعفري: “إن هذا الاعتداء الإسرائيلي يشكل رداً غير مباشر على نجاح الجيش العربي السوري في طرد المجموعات الإرهابية المسلحة من ضواحي مدينة دمشق وريفها ومناطق سورية أخرى بعد أن أمعنت هذه المجموعات في قتل أبناء الشعب السوري واختطاف المدنيين واحتجازهم كدروع بشرية وأمطرت دمشق وحدها بما يزيد على ثلاثة آلاف قذيفة خلال ثلاثة أشهر فقط تسببت باستشهاد 155 مواطنا وجرح 865 من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال.

 

وجدد الجعفري تأكيد الحكومة السورية على أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة عليها لم ولن تنجح في حماية عملاء “إسرائيل” من التنظيمات الإرهابية كما لم ولن تفلح في إشغال الجيش العربي السوري عن مواصلة الانجازات العسكرية الحاسمة التي يحققها في مكافحة الإرهاب.

 

وتابع الجعفري: قال مارتن لوثر كينغ المناضل الأمريكي ضد العنصرية وأقتبس “الكذبة كرة ثلجية تكبر كلما دحرجتها” انتهى الاقتباس ويبدو أن هذا القول الحكيم صالح لكل زمان ومكان إذ إن حكومات بعض الدول مجبولة على الكذب لكنها لحسن الحظ تغفل الدقة في نسج أكاذيبها تماما كما تفعل شخصية البارون مونشن هاوزن الشهيرة في الأدب الألماني.

 

وبين الجعفري أن الكذب الذي تمتهنه بعض الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن أصبح بمثابة أحد أسلحة الدمار الشامل فبالكذب سرقت فلسطين وبالكذب أشعلت هذه الدول الحرب في شبه الجزيرة الكورية وبالكذب غزت فيتنام وبالكذب اجتاحت غرينادا وبالكذب دمرت يوغسلافيا وبالكذب احتلت العراق وبالكذب دمرت ليبيا وبالكذب صنعت في مخابرها تنظيمات إرهابية تكفيرية كالقاعدة وطالبان و”داعش” و”جبهة النصرة” و”جيش الإسلام” والقائمة تطول وبالكذب تحاول ذات الدول النيل من سورية وتهيئة الأجواء اليوم للعدوان عليها.

 

وأوضح الجعفري أن الخطاب اليقيني السلبي الذي ألقته السفيرة الأمريكية اليوم يتناقض بالمطلق مع خطاب يقيني مضاد لوزير دفاع بلادها الجنرال جيمس ماتيس الذي أجرى مقابلة مع مجلة نيوزويك أول من أمس عنونها الصحفي إيان ولكي الذي أجرى الحوار.. “الآن يقر بأنه ما من دليل على أن الأسد استخدم أسلحة كيميائية.. يا لها من إدارة منسجمة في الرؤية”.

 

وقال الجعفري: “كنا أعلمنا هذا المجلس بتاريخ 10 كانون الأول 2012 بموجب رسالة رسمية أي قبل صدور أول إيعاز من مشغلي المجموعات الإرهابية لاستخدام غاز السارين في خان العسل بتاريخ 19 آذار 2013 بأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قد عملوا على شن حملة ادعاءات حول احتمال قيام الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية وحذرنا حينها من أن هذه الادعاءات تمهد الطريق لقيام حكومات الدول الراعية للإرهاب لتقديم أسلحة كيميائية للمجموعات الإرهابية المسلحة ثم الادعاء بأن الحكومة السورية هي التي قامت باستخدام هذه الأسلحة مبينا أن ما حصل خلال الأعوام السابقة بدءا من خان العسل والغوطة مروراً بكفر زيتا واللطامنة وتلمنس وخان شيخون وغيرها الكثير من البلدات والقرى السورية يثبت بما لا يدع مجالا للشك صحة ما كنا قد حذرنا منه قبل خمس سنوات.

 

وأكد الجعفري أن تهافت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا للدعوة إلى جلسة تلو الأخرى لمجلس الأمن بناء على معلومات مفبركة قد بات جزءاً من أزمة عميقة يريدون منها توريط بقية أعضاء مجلس الأمن فيها إلى أبعد الحدود.. فهذه الدول الثلاث خلقت في مجلس الأمن منذ العام 2013 فيلا كبيرا من الكذب والخداع حتى بات هذا الفيل يعيش اليوم داخل هذه القاعة ويطأ بأقدامه الضخمة مصداقية هذا المجلس.

 

وشدد الجعفري على أن دعوة هذه الدول إلى عقد جلسة لمجلس الأمن تأتي دعماً للإرهابيين ولتعطيل الاتفاق الذي تم التوصل اليه بخصوص دوما لكنها قد تأخرت بعض الشيء لأن الإرهابيين كانوا يريدون عقدها قبل أن يضطروا للاتفاق مع الدولة السورية على الخروج من معاقلهم وتسليم سلاحهم.. لقد تأخرت هذه الدول بتنفيذ وعودها للإرهابيين وكان الأفضل بها ألا تعرض نفسها لتكرار هذه الأسطوانة الممجوجة بالاعتماد على تقارير كاذبة من المرتزقة أصحاب “الخوذ البيضاء” التي أسسها ضابط الاستخبارات البريطاني جيمس لو ميزورييه.

 

وبين الجعفري أن الدليل على كذبهم وفبركة ادعاءاتهم هو خروج القاطنين من دوما سالمين واختار هؤلاء الإرهابيون أن يتم الوصول إلى اتفاق مع الدولة السورية باعتباره الملاذ الأخير لهم ولعائلاتهم وقد بدأت حافلات كثيرة بنقلهم مع عائلاتهم إلى مدينة جرابلس بعد أن رفضوا تسوية أوضاعهم واختاروا الذهاب إلى هناك في حين آثرت البقية اللجوء إلى الدولة والبقاء في بيوتها.

 

وقال الجعفري لقد ثبت أن الحملات التي قامت بها بعض الدول ومنها دول أعضاء في هذا المجلس حول الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الغوطة الشرقية كانت كاذبة على غرار ما جرى في مدينة حلب وغيرها حيث تبين أن مستودعات المجموعات الإرهابية كانت متخمة بالأدوية والأغذية والتي كانت تحتكرها لعناصرها وتبيع جزءا منها للمدنيين بأسعار لا طاقة لهم بها… وسؤالي هنا.. هل الهدف من دعوة الدول الثلاث الى عقد جلسة لمجلس الأمن هو شرعنة العدوان الإسرائيلي على سورية الذي وقع صباح اليوم أم لوقف تنفيذ الاتفاق الذي رغبت به أدواتها وفي هذا السياق لا بد لي من التوجه بالشكر لوفد روسيا الاتحادية الذي أدرك العنوان الصحيح لما تحضر له هذه الدول فدعا إلى عقد جلسة تحت بند “التهديدات للسلم والأمن الدوليين” هذا هو العنوان الصحيح.

 

وأضاف الجعفري: لقد نقلنا إلى عناية كل من مجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وما كان يعرف سابقاً بآلية التحقيق المشتركة 145 رسالة كان آخرها بتاريخ 1 نيسان 2018 تضمنت معلومات دقيقة عن امتلاك المجموعات الإرهابية المسلحة لمواد كيميائية سامة ولا سيما الكلور والسارين وحذرنا مراراً وتكراراً من أن هذه المجموعات تحضر لجرائم استخدام المواد الكيميائية ضد السوريين الأبرياء وأنها تعمل من خلال ذراعها الإعلامية المسماة “الخوذ البيضاء” على فبركة الأدلة وعلى تصوير مواقع ومشاهد هوليوودية يتم التحضير لها بشكل مسبق وذلك بغية اتهام الحكومة السورية وتأليب الرأي العام والتحريض ضدها وضد حلفائها ومن ثم طلب عقد مثل هذه الجلسات في مجلس الأمن لخلق الذرائع وتبرير أي عدوان عسكري على سورية.

 

وتابع الجعفري: يبدو أن مخرجي هذا المشهد الإرهابي الدموي قد أغفلوا الدقة في نسج أكاذيبهم إذ نلاحظ في كل فصل مسرحي حول الاستخدام المزعوم للمواد الكيميائية من قبل الحكومة السورية أن هذه المواد لا تصيب المسلحين مطلقاً بل تستهدف الأطفال والنساء وأنها لا تحتاج إلا إلى غسيل بالماء أمام عدسات الكاميرات ولا يحتاج المسعفون فيها إلى ارتداء أقنعة واقية وأن الجيش العربي السوري لا يستخدم هذه المواد التي لا يمتلكها أصلاً إلا عندما يكون في حالة تقدم وانتصار.

 

وبين الجعفري أنه في مواجهة هذه الملة الشعواء التي تفتقر إلى الحد الأدنى من المصداقية والتي استندت إلى معلومات مبركة تداولتها على وسائل التواصل الاجتماعي عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة ومشغلوها فان الحكومة السورية على استعداد كامل لتسهيل وصول بعثة لتقصي الحقائق من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الى موقع الحادث المزعوم في دوما في اسرع وقت ممكن للتحقق من هذه الادعاءات وتؤيد الطلب الروسي بعقد جلسة للاستماع إلى إحاطة حول زيارة بعثة تقييم الوضع في مدينة الرقة.

 

وأضاف الجعفري: أننا إذ نرحب بالزيارة بأسرع وقت ممكن نرجو إلا يلقى عرضنا هذا نفس المصير الذي كان تلقاه عرضنا الأول الذي قدمناه إلى الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون بعد حادثة بلدة خان العسل في آذار 2013 وطلبنا آنذاك من الأمين العام أن يساعد الحكومة السورية في التحقيق فيما جرى في خان العسل فورا واستغرق الأمر أربعة أشهر و11 يوماً لإرسال الدكتور سيلستروم هكذا تمت ترجمة كلمة فورا /4 اشهر و11 يوما ويوم وصل الدكتور سيلستروم إلى دمشق للتحقيق فيما جرى في خان العسل تم الإيعاز للإرهابيين في الغوطة باستخدام الكيميائي مجددا فتغيرت ولاية أو اتجاه الدكتور سيلستروم من خان العسل إلى الغوطة ولعلمكم حتى الآن منذ شهر آذار 2013 لم يتم التحقيق فيما جرى في خان العسل.

 

وقال الجعفري: إننا اليوم نوجه اتهاماً مباشراً إلى واشنطن وباريس ولندن والرياض والدوحة وأنقرة بتزويد “داعش” و”جبهة النصرة” و”جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” وعشرات المجموعات الإرهابية الأخرى المرتبطة بهم بالمواد الكيميائية السامة لاستخدامها ضد المدنيين السوريين.. ونتهمهم بارتكاب هذه المجازر وفبركة الأدلة لتوجيه الاتهام الباطل للحكومة السورية باستخدام المواد الكيميائية السامة من أجل تهيئة الأجواء للعدوان على سورية على غرار ما فعلته الولايات المتحدة وبريطانيا من جريمة عدوانية موصوفة بحق العراق في العام 2003.

 

وأضاف الجعفري: نعم نقول للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أننا في سورية والعراق قضينا على السواد الأعظم من آفة “داعش” خلال ثلاث سنوات وليس ثلاثين سنة كما كانت هذه الدول تخطط له لتبرير تقويضها لاستقرار المنطقة.. نعم نقول للسعودية اليوم أننا قضينا على ذراعها الإرهابي في الغوطة الشرقية وأعني عصابات “جيش الإسلام”.. ونقول لقطر وتركيا أننا قضينا على ذراعهما الارهابية في الغوطة الشرقية وأعني بذلك عصابات “جبهة النصرة” و”فيلق الرحمن”.

 

 

وتابع الجعفري: أقول لكل من صدر لنا معارضة مسلحة معتدلة معدلة وراثياً أننا قضينا على صادراتهم المسمومة تلك وندعو أولئك المصدرين إلى تحمل تبعات عودة بعض من نجا منهم إلى مواطنهم الأصلية.. وبالمحصلة ما زال هناك على حدودنا المشتركة مع تركيا وفي منطقة الفصل في الجولان السوري المحتل عشرات الآلاف من “الإرهابيين الجيدين المعتدلين” مع أسلحتهم الخفيفة ولحاهم الطويلة وراياتهم السوداء وخوذهم البيضاء فعلى من يرغب بتبنيهم تقديم طلب بهذا الشأن لمشغليهم.

 

وجدد الجعفري تأكيد الجمهورية العربية السورية أنه لا توجد لديها إطلاقا أي أسلحة كيميائية من أي نوع كان بما في ذلك غاز الكلور السام وأنها تجدد إدانتها لاستخدام الأسلحة الكيميائية في أي مكان وفي أي زمان وتحت أي ظروف كانت كما تعيد تأكيدها على تعاونها غير المحدود مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتنفيذ التزاماتها التي تنص عليها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ومنع تكديسها واستخدامها.

 

وختم الجعفري: لقد أعلن المركز الروسي للمصالحة في سورية اليوم أن تحقيقات أجراها الخبراء العسكريون الروس في مدينة دوما قد أثبتت غياب أي آثار لاستخدام سلاح كيميائي هناك وقد تبين في فحوصات المرضى الذين يتلقون العلاج في مستشفيات مدينة دوما والتي قام بها أطباء عسكريون روس عدم وجود أي أثر لتعرضهم لمادة سامة وكل ما نشاهده هو عبارة عن سينما هوليودية.

 


عدد القراءات: 723

اخر الأخبار