شارك
|

طبيب سوري في فرنسا يقوم بزرع صمام رئوي عند الأطفال دون جراحة أو ندبة

تاريخ النشر : 2022-08-23

استطاع الدكتور "عصام قماش" ابن محافظة "السويداء" أن يثبت مهارته العلمية إلى جانب إصراره على هويته السورية، وهو الذي تابع مسيرته العلمية وأثبت علو كعبه، وأصبح واحداً من أشهر أطباء القلب للأطفال في "فرنسا"، بعد أن قدّم أكثر من خمسة عشر بحثاً علمياً محكماً ومنشوراً، وأجرى عمليات قلب متنوعة للأطفال، وربما أشهرها تركيب الصمام الرئوي لطفل دون عمل جراحي، إضافة لمبادرته الإنسانية "قلب جديد أمل جديد" في "فرنسا" لأطفال وطنه الأم "سورية".

 

يتابع الدكتور "قماش" حديثه بالقول: «كنت ضمن أول طاقم طبي في "فرنسا" يقوم بزرع صمام رئوي عند الأطفال دون جراحة أو ندبة، فقط عن طريق القثطرة القلبية.. بعض الأطفال وخاصة الذين أجري لهم جراحة مسبقاً، يحتاجون لصمام رئوي جديد، وكان يتم ذلك سابقاً عبر عملية قلب مفتوح، لكن فيما بعد تم ابتكار صمام رئوي يمكن زرعه عن طريق القثطرة دون اللجوء للجراحة، وقد تم البدء بهذا المشروع في "فرنسا" بمشاركة 3 مستشفيات، وكنت واحداً من الطاقم الطبي المشارك ضمن بروتوكول تشرف عليه وزارة الصحة الفرنسية، واستمر لمدة عامين، والحقيقة كنت أول من قام بإجراء عملية زرع صمام رئوي عند طفل في "فرنسا" في المستشفى التي أعمل فيه بمدينة "مرسيليا"، وتمت العملية بنجاح، وقبل هذا التاريخ كان ‏يتم تبديل أو زرع الصمام عن طريق عملية قلب مفتوح، وكان ذلك يستدعي مكوث الطفل في المشفى لمدة أسبوع، أما في حال زرع الصمام عن طريق القثطرة دون جراحة، فإن الطفل يبقى في المستشفى لمدة يومين فقط ولا يوجد ندبة جراحياً أو فتح صدر، و‏خلال عامين تم زرع 64 صماماً رئوياً عند الأطفال بنتائج جيدة».

                                   

يصرُّ الدكتور "عصام قماش" الاختصاصي بأمراض القلب عند الأطفال من مشافي وجامعات "فرنسا"، حين يتحدث عن نفسه أن يذكر نشأته الاجتماعية قائلاً: «لم تكن قريتنا "الغارية" الواقعة في الجنوب من "السويداء" بعيدة عن حياة الفقر والمعاناة، وخاصة أنني وليد أسرة فلاحية كادحة، كان همها تأمين لقمة العيش الكريم وتأمين الحد الأدنى من التعليم لأفرادها، لذلك لم يكن أمامي خيار سوى العلم، فدرست في مدارس القرية، وحين حصلت على الثانوية عام 1993 بعلامات تؤهلني دخول كلية الطب، كان ذلك ما أردت، ولعلّ السبب الرئيس في دراستي للطب جاءت نتيجة أنني كنت مريضاً في صغري، وما زلت أذكر كيف تعامل معي الطبيب بقسوة، فقررت أن أصبح طبيباً وأثبت أن الطب مهنة إنسانية، واخترت بعد تخرجي من كلية الطب اختصاصَ طب الأطفال، وأجريت الماجستير ثم سافرت إلى "فرنسا" بعد أن نلت البورد العربي».

 

 

عدد القراءات: 544