شارك
|

مغتربو سورية العائدون .. "سيعم السلام في أرض السلام .. وسنعود جميعاً"

تاريخ النشر : 2016-04-04

تقرير : فرح مخيبر


نظراً للتغير الإيجابي الكبير في مجريات أحداث الحرب على سورية، ترجم بعض السوريون في المغترب شعورهم بأن نهاية الحرب باتت قريبة بقرار العودة إلى الوطن والاستقرار فيه.


فعلى الرغم من كثرة الأسباب التي دفعت السوريين لمغادرة بلدهم، إلا أنهم يشعرون بشوق كبير لأيام جميلة وتفاصيل كثيرة تدفعهم للتفكير مراراً بقرار العودة إليه وإلى رائحة ياسمينه.


يقول المغترب السوري في دبي  فادي يونس لـSyria In  : "حين حملت حقائبي وغادرت سورية إلى دروب الغربة لم أكن أتوقع أن تمتد غربتي كل هذه السنين.. وخشيتُ أن أموت بعيداً وأدفن بعيداً عن وطني.. لم أكن أتوقع أنني سأرى دمشق مرة أخرى.. لكن رغبتي بالعودة رافقتني طيلة فترة غربتي .. ويقيني أن الخيرات كثيرة في بلدي رغم الحرب عليها .. دفعني لاتخاذ قرار العودة .. فواجبي الوقوف إلى جانب سوريتي لنتساعد أنا وإخوتي في عودتها كما كانت .. نحنا ما إلنا غير بلدنا .. وبلدنا ما إلها غيرنا".


حال فادي يختلف عن المغترب يوسف داوود في أمريكا الذي اغترب في العاشرة من عمره، واعتاد كل صيف قضاء إجازته في سورية، ومع بداية الحرب لم يستطع يوسف زيارة وطنه، إلى أن اتجه العام الماضي في إجازة مدتها ثلاثة أشهر إلى دمشق، فوجئ يوسف بالحياة الطبيعية، ما دفعه إلى التفكير بقرار العودة والاستقرار النهائي في البلد. 

 

يقول يوسف: "في زيارتي الأخيرة إلى سورية لمست صمود السوريين وقدرتهم على التأقلم مع أقسى الظروف الاقتصادية والمعيشية ما دفعني لاتخاذ قرار العودة إلى الوطن والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وإعادة الإعمار".


أما المغتربة حنان سعيد فقد تركت عملها في السويد وعادت إلى وطنها الأم، إذ أن متابعتها لما يجري في بلادها زاد من لوعة غربتها وقلقها على أهلها، فاتخذت قرار العودة إلى الوطن.


تقول حنان : "جسمي معي، لكن روحي وعقلي وقلبي في سورية .. ظروف الدراسة والعمل منعتني من مشاركة عائلتي أفراحهم وأتراحهم في ظل الحرب على وطني .. الغربة صعبة ومؤلمة، ولا أكشف سراً حين أقول إن عذاب المغترب لما يحصل في بلده أصعب من عذاب الذين يعيشون فيه الآن".


تشعر حنان بالحزن الشديد إزاء ما يجري في سورية من أحداث وتدعو جميع السوريين إلى العودة إلى بلدهم والمساهمة في تعافيها.


الأوضاع اليوم في سورية تتجه في منحى إيجابي من ناحية عودة الاستقرار ونهاية الحرب على البلاد، كل ذلك شجع المغتربين العائدين إلى سورية على دعوة كل مغترب سوري لاتخاذ قرار العودة مؤكدين إيمانهم .. "سيعم السلام في أرض السلام .. وسنعود جميعاً".


عدد القراءات: 3622

اخر الأخبار