شارك
|

مهرجان مرمريتا السنوي..رسالة حياةٍ أخرى من سورية

تاريخ النشر : 2016-08-27

خاص - أمين عوض

 

هكذا هي سورية ... في كل مرةٍ يبتعد فيها أبناؤها تعود لتجمعهم على الود و الحب في مناسباتٍ عدة، كيف لا و هي من جمعت واستقطبت كل الدنيا التي سقطت في عشقها سقوطاً مدوياً تناهت أنباؤه إلى أقاصي الأرض.


مرمريتا تلك المدينة الوادعة التي تقع في ريف حمص احتضنت مؤخرا مجموعةً من  الأنشطة - بمناسبة عيد السيدة العذراء- كان أبرزها كرنفال المدينة الذي أصبح تقليداً اعتاد ارتبط بذاكرة المدينة الجميلة عبر عقودٍ مضت.
موقع "المغترب السوري" شهد على الاحتفالية السنوية و التقى عدداً من أهالي المدينة وضيوفها.


بشار فرح أحد أبناء مدينة حمص الذي كان قد وصل إلى مرمريتا  لحضور عيد السيدة، يقول:" إن الأجواء التي تعم المدينة في هذا العيد كل عام هي أجواء استثنائية , فالجميع يأتي لحضور الكرنفال الذي يعتبر أحد التقاليد السنوية هنا، فأنا أتذكر  عندما كان يصطحبني والدي كل عام عندما كنت في السابعة و ها أنا اليوم بعمر السابعة و العشرين و ما زلت مواظب على حضور هذا الطقس ".


لارا يازجي وهي مغتربة سورية مقيمة في دولة الإمارات تقول:" آتي كل عام في شهر آب للقاء أسرتي التي ما زالت و بالرغم من كل شيء مقيمة في المدينة, كما نأتي لحضور الأجواء والأنشطة المميزة التي تتميز بها المدينة خلال هذا الوقت من العام، فالزينة و التنكر الذي يقوم به الشباب و الصبايا والفرقة النحاسية والإبداعات الموسيقية التي تقدمها هي أكثر ما يشدني في مهرجان مرمريتا السنوي".


حبيب يازجي عضو باللجنة المنظمة للكرنفال أشاد خلال حديثه معنا بمشاركة شباب القرية بالكرنفال بشكلٍ تطوعي مع باقي فئات المجتمع من خلال تقديم أفكارٍ كرنفالية متنوعة عبرت عن التراث السوري، مشيراً إلى أن ما يميز الكرنفال "الذي صار عمره 39 عاماً في مرمريتا مشاركة بعض الشهداء الأحياء على الكراسي المتحركة لنتعلم منهم ثقافة الحياة التي ما زالت سورية و بالرغم من كل الصعاب تصر على تعليم مفرداتها للبشرية جمعاء".

 

يتابع السيد حبيب: "المهرجان لهذا العام كان  تحت عنوان تحية إلى حلب جاء بعد غياب سنوات محاولةً منا إلى لفت أنظار العالم إلى معاناة أهلنا الصامدين في حلب فنسبة المغتربين الذين يحضرون للمدينة في كل عام هي نسبة ليست بالهينة و من خلالها نأمل في إرسال أصواتنا إلى أبعد من حدود الوطن".


أقيم مع نهاية الكرنفال قداسٌ و صلاةٌ في كنيسة القديس بندلايمون للروم الأرثوذكس ترأسه مطران مرمريتا إيليا طعمة دعا فيه أن يعم السلام سورية، ولا سيما حلب التي تخوض أشرس المواجهات ضد المجموعات الإرهابية مثمناً تضحيات الجيش العربي السوري حماة الوطن و سوره المنيع .


عدد القراءات: 4295

اخر الأخبار