شارك
|

شهيد وأسير وستة مقاتلين من عائلة واحدة في حرب تشرين التحريرية

تاريخ النشر : 2016-10-06

خاص - أدونيس شدود

 

ترك طفلته الرضيعة أحلام التي أتمت في السادس من تشرين الأول عام 1973 اليوم الأربعين من عمرها، والتحق بالتشكيل العسكري المكلف بإعطاء التوجيهات و الأوامر للطيران السوري من مطار الضمير بدمشق.

 

الشهيد حسن محمد الضامن، ابن منطقة منبج التابعة إدارياً لمحافظة حلب، الملتحق بالكلية الجوية أواخر عام 1968 والمتخرج منها بعد عامين ونصف برتبة ملازم طيار فني ضمن تشكيل القوى الجوية في الجيش العربي السوري، المذكور هو أحد أبطال السطور القادمة.

 

الطيار الشهيد كان مسؤولاً مع مجموعة من رفاق السلاح من قلب مطار الضمير العسكري، على إعطاء التوجيهات التي تضمن استهداف الطيران السوري لمواقع العدو الاسرائيلي داخل الأراضي المحتلة من الجمهورية العربية السورية.

 

يقول أحد أقرباء الشهيد، وهو ابن عمه حسام الضامن : " بعد يومين على اشتعال نار الحرب، في الثامن من تشرين الأول عام 1973، صواريخ صهيونية معادية استهدفت مقر التجمع في المطار، ما أدى لاستشهاد حسن، ليس هو فقط، بل عدد آخر من رفاقه المقاتلين مثلوا معه قرباناً غالياً وطاهراً فداءً لأرض بلدهم".

 

لا تنتهي القصة هنا، بطل آخر يحمل نفس اللقب ومن نفس العائلة، هو ربيع الضامن ابن عم الشهيد حسن ، والملازم في الجيش السوري الذي كان أحد أعضاء المجموعة التي قامت بإنزال جوي خلف خطوط العدو في منطقة كفر نفاخ بالجولان السوري المحتل، مهمة خطرة قام بها أفرادها على أكمل وجه، لكن تأثر ربيع بالرصاصات التي شوهت إحدى قدميه، جعله يقع أسيراً بيد العدو.

 

تستمر القصة لتذكر أن ستة رجال من عائلة الضامن هم إخوة وأبناء عمومة حسن و ربيع كانوا رفاق سلاح في تلك الحرب، "محمد، علي، محمود، أحمد، فواز والشيخ أسعد الضامن"، كلهم كانوا ضمن تشكيلات الجيش العربي السوري المقاتل في ساحة المعركة !

 

قامت الحكومة السورية لاحقاً بإكرام الشهيد حسن الضامن وتسمية إحدى مدارس منبج باسمه، كما سميت رابطة الشبيبة في ناحية " أبو قلقل " باسم رابطة حسن الضامن، وتم الاعتناء الكامل بأبناء الشهيد وذويه أسوة بشهداء كل سورية.

 

أما الأسير ربيع، فقد فك أسره على يد القائد المؤسس الراحل حافظ الأسد، الذي أنهى عملية استبدال أسرى حرب تشرين وتحريرهم من العدو الإسرائيلي، ليعود بعد ثمانية أشهر من الأسر إلى عائلته وقريته ووطنه.

 

عائلة الضامن وأبطالها، ليست العائلة الوحيدة التي ضحت كرمى تراب هذه البلاد في تلك الحرب، ولعل قصتها المنتقاة من آلاف القصص المؤثرة الأخرى، تمثل دليلاً حقيقياً على أن الدماء السورية الأصيلة أينما كان منبعها، لا يمكن أن تخون هذا التراب.


عدد القراءات: 1408

اخر الأخبار