شارك
|

مغتربو سورية من أرض مدينة المعارض.. "سورية نبضت بالحياة من جديد"

تاريخ النشر : 2017-08-28

تقرير: فرح مخيبر


نبضت سورية بالحياة من جديد بعد أن نفضت غبار الحرب عنها مستعيدة ألقها الغائب لأكثر من ست سنوات لتقول للعالم أنها كانت ولازالت سورية موطن الحياة والسلام.


فاح عبق مدينة الياسمين من جديد وفتحت بوابة معرض دمشق الدولي بدورته الـ 59 طريقها للمجد بمشاركات عربية ودولية واسعة محققة بذلك تحدياً كبيراً في كسر الحصار الجائر المفروض عليها في سنوات الحرب.


بوابة المعرض التي لطالما كانت منطلقاً للعلاقات الاقتصادية بين سورية والعالم، ومعبراً ثقافياً واجتماعياً ينبض بالأمل والسلام، عادت واحتضن معرض دمشق الدولي ملايين السوريين من مقيمي ومغتربي سورية الذين جاؤوا ليشاركوا دمشق عيدها التاسع والخمسين، معبرين بالفرح عن قدومهم لسوريتهم، حيث كان لموقع "المغترب السوري" وقفة مع بعضهم لاستطلاع رأيهم حول زيارتهم للمعرض.


الدكتور فائز حوالة مغترب سوري في روسيا زار معرض دمشق الدولي وعبر عن سعادته لقيام دمشق على أرجلها من جديد قائلاً.. "نحن كمغتربين سوريين مقيمين خارج سورية شعرنا بتحسن ملموس من خلال زيارتنا الأخيرة لسورية ولمعرض دمشق الدولي، زرنا المعرض وكان حفل الافتتاح رائعاً المكان جميل وواسع ومريح ، نعتبر هذا الافتتاح الضخم هو التحدي الحقيقي لسورية ليس فقط من الناحية السياسية بل من الناحية الاقتصادية أيضاً بسبب عدد الدول المشاركة الذي وصل لـ 43 دولة عربية وأجنبية والشركات السورية المنتجة ومساهماتها الحقيقية دليل على أن المنتج السوري سيبقى حياً ومنافساً من حيث جودة البضاعة الجاهزة للتصدير إلى أي اتجاه في العالم".


وأضاف حوالة.. "المشاركة الجماهيرية الواسعة كانت خير دليل على تعافي سورية سواء من الضيوف والأجانب وهذا ما يمثل التحدي الاقتصادي إضافة إلى التحدي السياسي، فبعد 5 سنوات من الحرب على سورية كان قيام هذا المعرض بوقته الراهن تحدياً كبيراً وناجحاً"، موضحاً أنه .. " بعد أن تحدينا عسكرياً وسياسياً كان معرض دمشق الدولي هو التحدي الاقتصادي، والآن وكما كل يوم وفي المستقبل سنبقى المتحدون في الاقتصاد، وستعود العافية إلى سورية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وستنهض وتعود كما كانت جنة الله على أرضه".


وخاطب مغتربي سورية قائلاً.. "من حق سورية وشعبها الصامد وجيشها الباسل الذي لولاه لم يكن هذا المعرض على أي مغترب سوري ليس فقط العودة إلى سورية والمشاركة في المعرض، بل أيضاً أن يساهم مهما استطاع في إعادة إعمار وطنه وإعادة تفعيل الحركة الاقتصادية في سورية لتعود كما كانت".


مديرة العلاقات العامة في فندق شهباء حلب ليديا شاشاتي مغتربة في فنزويلا وعائدة إلى الوطن منذ ثلاث سنوات ونصف قالت.. "شاركت بمعرض دمشق الدولي في جناح المعرض التابع لوزارة السياحة كسورية أولاً وكمغتربة ثانياً، لنقل صورة مدينتي حلب الشهباء إلى العالم كله، حلب بعراقتها وحضارتها وفنها ورقيها وصورتها الجميلة التي شوهها الإرهاب خلال السنوات الأخيرة، لنقول للعالم إن حلب عادت تنبض بالحياة".


وتابعت شاشاتي.. "المعرض رسالة تحدٍ كبيرة ورسالة نصر ورسالة عودة الحياة لسورية لتثبت للعالم أنها عادت بشعبها وجيشها وقائدها، وهذا ما لمسناه في وجوه الزوار وبمشاركة الدول العربية والأجنبية الكبيرة، وبمشاركة 351 شركة حلبية وهذا دليل على تعافي سورية اقتصادياً".


ووجهت شاشاتي الدعوة لكل مغترب سوري من أرض مدينة المعارض للعودة والمشاركة بنصر سورية قائلةً.. "حق وطنك عليك أن تعود لتشارك باستثمار أو تجارة وتكون مع بلدك يداً بيد وأدعو كل مغترب لزيارة سورية ومعرضها في كل عام ورؤية تعافيها.. سورية بانتظاركم ".


ومن الكويت.. مسؤول العلاقات العامة بمجلس الجالية السورية الدكتور وائل ناصر حدثنا عن ختام المعرض قائلاً .."بهذا المعرض وبهذه المجاميع الكبيرة والضخمة من الناس شعرنا بأنها هي سورية التي عرفناها"، مضيفاً.. "معرض دمشق الدولي يعتبر أثر حضاري من آثار سورية، اعتدنا عليه على مستوى المنطقة ومستوى العالم وكنا ننتظر قدومه في كل عام، وسورية بهذا المعرض قد تجاوزت مرحلة النصر واليوم نحن في مرحلة إعادة الإعمار وإعادة البناء ونعتقد أن المشاركة في العام القادم ستكون أكبر وأشمل".


ووعد ناصر بمشاركة مغتربي سورية في الدورة الستين للمعرض قائلاً.. "نعد في القادم من الأيام أن يكون هناك نشاط أكبر من مغتربي سورية ورجال أعمال من مختلف دول العالم، وسنعمل جهدنا على المشاركة في هذه التظاهرة الاقتصادية والثقافية العظيمة في العام القادم".


ووجه كلمة لمغتربي سورية قائلاً.. "أدعو جميع السوريين للقدوم للوطن وأشجعهم للاستثمار والمساهمة في إعادة الإعمار، سورية بخير وبدأت تتعافى ، وأحثهم للقيام بواجبهم الوطني تجاه بلدهم".


تتجه سورية اليوم نحو مرحلة تعافٍ وصفت بأنها متسارعة نظراً لمجالات الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، وهذا يعني أنها فعلاً نهضت وقامت على أرجلها من جديد.


عدد القراءات: 1763

اخر الأخبار