شارك
|

متحفا السويداء وشهبا ذاكرة للشعوب ومستودع للتاريخ

تاريخ النشر : 2022-05-18

خزامى القنطار ... تصوير حسان السمارة


تمثل المتاحف ذاكرة الوطن وتعكس مراحل الحضارة البشرية، فهي منصات ثقافية وسياحية تسهم في عمليات الربط بين الماضي والحاضر، إضافة إلى دورها في صون التراث والحفاظ عليه ونشره فضلاً عن أهميتها كأحد عوامل الجذب السياحي.

 

الباحث في علم الآثار الدكتور نشأت كيوان قال: "إن المتاحف ذاكرة الشعوب ومستودع التاريخ فهي تحتوي على مخزون التراث الإنساني، والحضارات التي تعاقبت على المنطقة"، مشيراً إلى أن اليوم العالمي للمتاحف هو تذكير بأهمية هذه المتاحف من الناحية الإنسانية والحضارية لما يحملها المتحف من قيمة مضافة للتراث الإنساني من خلال حفظ هذا التراث وعرضه بشكل حضاري يليق بمكانة هذه الحضارات، إضافة إلى أن المتحف أحد أهم عوامل تعزيز الهوية الوطنية التي تتناقلها الأجيال.

 

وأوضح كيوان بأن السويداء تزخر بالعديد من الأوابد الأثرية إلى جانب امتلاكها مقومات ثقافية وحضارية يكشف عن أسرارها الكامنة متحفا السويداء وشهبا اللذان يحتضنا كنوز أثرية شاهدة على تاريخ الإنسانية.

 

وأضاف كيوان: "إن متحف السويداء الوطني يحتوي على آثار ما قبل التاريخ وآثار العرب الأنباط والفن النبطي والعصور الرومانية والبيزنطية والعربية الإسلامية ولوحات فسيفساء وتماثيل الآلهة والمنحوتات الجنائية، وكذلك يوجد قسم للغات والكتابات القديمة وصالة للتقاليد الشعبية والصناعات اليدوية والأدوات المحلية القديمة."

كما يضم المتحف قطعاً صوانية تعود لفترة ما قبل التاريخ وأواني فخارية تعود لفترة البرونز القديم والوسيط والحديث ولوحات الفسيفساء المكتشفة في مدينتي شهبا والسويداء وتماثيل حجرية بازلتية للآلهة الرومانية والنبطية ومنحوتات حجرية بازلتية لأشخاص ورؤوس رجال ونساء وأفاريز وأطناف حجرية مزخرفة ومزينة برسوم إنسانية وحيوانية ونباتية وسواكف أبواب نبطية ورومانية ومسكوكات ذهبية وبرونزية رومانية وبيزنطية وإسلامية ومنحوتات جنائزية وشواهد قبور بيزنطية، ولوحات ملونة لمواقع في خربتي الإمباشي والدياثة الأثرية وصور لمواقع تعود لفترتي العصر الحجري النحاسي والبرونز وصور للقنوات المائية القديمة واستصلاح الأراضي وزراعة الكرمة في العهود النبطية والرومانية.

إضافة إلى منحوتات بازلتية لأحصنة ونسور متعددة الأشكال وتماثيل بازلتية لرؤوس حيوانات خرافية كالعنقاء ومجموعة كبيرة من المذابح مختلفة الأشكال والأحجام وعلى بعضها كتابات يونانية، ولوحة ملونة فيها صور لمجموعة من المعابد مثل معبد إله الشمس في قنوات ومعبد عتيل ومعبد سليم.

 

ويحتوي المتحف أيضاً على لوحات فسيفساء منها لوحة "مفاجأة أرتميس في الحمام" وأخرى تمثل ولادة وتبرج فينوس آلهة الحب والجمال عند اليونان إلى جانب تماثيل بازلتية للآلهة التي انتشرت في العصر الروماني و مجموعة من المنحوتات البازلتية من آثار العصر البيزنطي والتي تمثل منحوتات معمارية وزخارف مزينة ولوحة فسيفساء تمثل الراهب" سرجيوس" ومنحوتات جنائزية عليها كتابات يونانية وشواهد لأبواب قبور، إضافة إلى حجارة مربعة ومستطيلة نقش عليها كتابات باللغة اليونانية القديمة وكتابات نبطية وصفائية، ومجموعة من الآثار البازلتية والفخارية ونقوش كتابية عربية بالخط الكوفي وثلاث خزن تحتوي على نقود إسلامية ذهبية وفضية وبرونزية من العصر الأموي وقدور فخارية تعود للعصر الإسلامي المبكر والأيوبي والمملوكي ولوحات ملونة تعبر عن تطور الأبجديات انطلاقاً من الأبجدية الفينيقية.

 

ومتحف شهبا يحتوي على عدداً من القطع البازلتية والتماثيل وجراراً فخارية تعود للعصر الروماني ومنحوتة لرأس فيليب العربي من الحجر الكلسي الأبيض "المرمر" ولوحات فسيفسائية.

 

وتجسد اللوحات التي تزين أرضية متحف شهبا الأساطير اليونانية التي كانت تمثل على خشبة المسارح والتي انتشر معظمها في عهد الإمبراطور فيليب العربي، وتهدف إلى تثبيت الفضائل في الإنسان وتدعو إلى إصلاح النفس البشرية ومنها لوحة أفروديت وأريس التي تبين أن الجمال يتحول إلى "وباء" إذا فقد صاحبه الفضيلة والحكمة والعدالة.


عدد القراءات: 1079