شارك
|

كاتدرائية الأربعين شهيد للأرمن الأرثوذكس في حلب..شاهد حي على التاريخ

تاريخ النشر : 2023-06-16

يعود تأسيس كاتدرائية الأربعين شهيد للأرمن الأرثوذكس في حلب، إلى القرن السادس عشر وهي كاتدرائية تقع في حي الجديدة في مدينة حلب القديمة في سورية. بُنيت في العام 1491 م وتم توسعتها عام 1912 م.

 

تم تسجيل الكاتدرائية في قائمة اليونسكو للتراث العالمي في عام 1986 كجزء من مدينة حلب القديمة.ويعتبر برج الجرس الذي شيّد في العام 1912 م واحداً من أهم نماذج العمارة الباروكية في المدينة.


تم ذكر كنيسة الأربعين شهيد لأول مرة عام 1476 بالتوافق مع كنيسة السيدة العذراء في مأثرة الكتاب المقدس المزينة بالصور الذي كتبه الأب ميليكسيت في حلب.

 


الكنيسة سميت لذكرى الذين استشهدوا من أجل دينهم المسيحي في القرن الرابع في (سيباسديا) وقد شيّد ضريح لهم على طريق (أرزروم) حيث كان قد هدم لاحقاً حتى عام 1920. أما البيت الروحي التابع للقدس فقد بني عام 1624 بقرب كنيسة الأربعين شهيد كبيت أو نزل للحجاج الأرمن.

 


ويروى أن موقع كنيسة الأربعين شهيد وكنيسة العذراء كان في سابق الأزمان مقبرة للمسيحيين الى جانب دير صغير. وكانت مقبرة الأرمن تلك قد وجدت منذ القرن الرابع عشر وحتى عام 1579 في محيط كنيسة الأربعين شهيد. وثم خصص قسم منها كمقبرة قديمة في باحة الكنيسة ولاحقاً أصبحت مكاناً لأضرحة رجال الدين والأعيان.

 


حتى تاريخ 1500 كانت تعتبر الكنيسة ديراً ومصلى، تستقبل 100 مؤمن فقط. وكانت المائدة المقدسة تظهر بشكل متواضع تحت قوس ترابي حيث يتوضع جرن العمادة الى يمينه.

 


وفي الأعوام، 1499-1501 تم توسيع الكنيسة إلى الجهة الشرقية-الغربية بتبرع من الريس السيد يسايي. وهناك مخطوط يؤكد على ذلك اكتشفه مطران الأبرشية سورين كاتارويان في نيسان عام 2000. وهو معروض اليوم في الخزينة (زاريهيان) في باحة الكنيسة.

 


ولقد تم ترميم وتحديث الكنيسة مرات عدة خلال القرن العشرين وخاصة في النصف الثاني منه.

 

تحتوي الكنيسة مجموعة مميزة وفريدة من الأيقونات تعود إلى عصر النهضة بعض منها يعود لمدرسة الأيقونات الحلبية، وأشهر هذه الأيقونات هي الدينونة الأخيرة التي رسمها الخوري نعمت الله بن الخوري يوسف.

 

إضافة إلى أيقونات أخرى مثل أيقونة القديس جاور جيوس وأيقونة عماد السيد المسيح وأيقونة العذراء مع الطفل يسوع وإلى جانبها القديس يوسف ويوحنا المعمدان إضافة للوحات أخرى للشهداء الأربعين.

 

وفي 28 أيار 1989، تم وضع نصب تذكاري لشهداء المجازر في الجهة الشمالية من باحة الكنيسة، صممه المهندس سركيس بالمانوكيان ونفذه المهندس كيفورك يراميان من حلب.

 

وتشمل الكنيسة أيضاً على المطرانية القديمة ومركز مدارس الأحد لكنيسة الأرمن وقاعة (نيكول أغباليان) للجمعية الثقافية (هامازكايين) وقاعة (أفيديس أهارونيان) ومدرسة هايكازيان للبنات.

 

يذكر أنه في الفترة ما بين من يوم الأحد الواقع في 6 تشرين الثاني 1932 ويوم الأحد في 13 منه تم الاحتفال بذكرى مرور 300 عاماً على إعادة ترميم الكنيسة (1616) في عهد المطران أردافاست سورمييان. وضمن احتفالات ذكرى مرور 1700 عاماً على اعتناق المسيحية رسمياً في أرمينيا، تم الاحتفال بالذكرى 500 لتوسيع الكنيسة (1500) برعاية الكاثوليكوس لبيت كيليكيا أرام الأول ورئاسة مطران الأبرشية سورين كاتارويان في 26 نيسان 2000.


وخلال الـ 500 سنة الماضية، أضحت كنيسة الأربعين شهيد بتاريخها ورسالتها شاهداً حياً على إيمان الأرمن في حلب وآلامهم وازدهارهم ونهضتهم وإبداعاتهم. وفي كل عام، يتم الإحتفال باسم الكنيسة بشكل رسمي.

 

ثراء جعفر 
 


عدد القراءات: 3018

اخر الأخبار