شارك
|

شلالات تل شهاب من أشهر المناطق السياحية في حوران

تاريخ النشر : 2022-06-18
تقع قرية تل شهاب في جنوبي سورية  على الضفة الشمالية لوادي اليرموك وتبعد عن مدينة درعا 17كم .
 
 ويرجع تاريخ القرية إلى أكثر من 3500 سنة مضت، أُقيمت القرية على تل طبيعي محمي من جميع الجهات بالأودية. و تعاقبت عليها حضارات كثيرة (كنعانية وآرامية، رومانية، بيزنطية وعربية إسلامية) ومازالت آثار هذه الحضارات قائمة حتى اليوم (سور، أبنية، مغاور، جسور، أقنية).
 تكثر في المنطقة الينابيع وأهمها: الساخنة الكبرى والساخنة الصغرى وبندك في المنطقة السهلية، وعين الروسي والخضراء وعقور في منطقة الأودية، وتتشكل بالقرب منها شلالات تل شهاب عند اتحاد نهر العويرض بالفوار وسقوط مياههما عن ارتفاع 40م في وادي الشلالات المنخفض شمال القرية.
تعرف شلالات "تل شهاب" بأنها أشهر المناطق السياحية في حوران وتمتاز هذه الشلالات بجمالها البارع، وطبيعتها الرائعة فهي تنحدر من أودية تشكلت منذ آلاف السنين، وتعبر وديان عميقة وتروي غابات، لتنتهي بسد الوحدة على الحدود الأردنية.
      
ويعتبر   تواجد الطواحين في الوادي دليل على غنى المنطقة سابقاً بالمياه الغزيرة لذلك كانت المياه المتساقطة من الشلالات تهبط بقوة وغزارة على أحجار الطواحين  المائية المعدة لطحن الحبوب و التي تعمل بواسطة دفع المياه المتساقطة من الشلالات والينابيع حيث كانت تستخدم هذه الطريقة  قبيل استخدام وانتشار الطاقة الكهربائية أو محركات الديزل، تعود إلى الحقبة الرومانية نظراً لكثرة الشلالات المائية، وتقع معظم هذه الطواحين في أسفل "وادي اليرموك" بعد انهمار المياه من الشلالات، وتعود ملكية الطواحين لبعض العائلات المعروفة بهذه المنطقة.
والنظر إلى الشلال يعتبر خيالاً فمياهه تنهمر من مكان شاهق الارتفاع على الصخور في الوادي العميق المملوء بالمناظر الخضراء لتتجمع المياه قبل دخولها الطواحين
وحالياً تستخدم مياه الشلال في عدة أغراض منها لسقاية المرزوعات ولتأمين حاجة بعض المنازل، وسقاية المواشي في البلدة، كما أن الأعشاب المنتشرة على أطرافه كانت تستخدم في تدعيم بيوت الطين من خلال وضع طبقة منها على الأعواد الخشبية التي كانت تستخدم كسقوف في بيوت الطين، وهذه النباتات الطبيعية تشكل زينة للشلال قلما نجدها في الشلالات الأخرى المنتشرة في العالم.
 
       
 
مارينيت رحال

عدد القراءات: 687