شارك
|

ساحة المرجة شاهد من التاريخ

تاريخ النشر : 2022-10-25

ساحة المرجة هي ساحة تقع خارج أسوار المدينة القديمة في مركز مدينة دمشق وتعرف أيضاً باسم ساحة الشهداء.


وفي وسط ساحة المرجة ينتصب معلم من معالم مدينة دمشق وهو عمود التلغراف الذي بُني قبل مائة عام، وبُني على هذا العمود مجسم لجامع هو الأصغر في العالم وسمي هذا النصب نصب التلغراف.


وجاء هذا العمود والمجسم تذكاراً لتدشين الاتصالات بين المركز دمشق والمدينة المنورة والبلاد الإسلامية في أواخر العهد العثماني ومتزامناً مع إطلاق الخط الحديدي الحجازي من مدينة دمشق ومحطة القطارات المجاورة لساحة المرجة.

 

وأقيم العمود والنصب التذكاري سنة 1907م أيام الوالي العثماني حسين ناظم باشا ولا يزال إلى اليوم.

 

النصب صممه الفنان الإيطالي بابلو روسيني وقام بتصنيعه من معدن البرونز الخالص، كما أقام فوقه نموذجاً دقيقاً لجامع يلدز في تركيا.

 

وفي فجر السادس من أيار سنة 1916، أقدمت السلطات العثمانية على تنفيذ حُكم الإعدام بحقّ 21 مثقفاً وطنياً، 14 منهم أعدموا في ساحة البرج وسط بيروت، التي تحوّل اسمها بعد ذلك إلى ساحة الشهداء، و7 في ساحة المرجة في دمشق، وذلك بعد أن اتّهمهم حاكم بلاد الشام في ذلك الحين، جمال باشا الجـزّار، بالتخابر مع الاستخبارات البريطانية والفرنسية (أعداء الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى التي كانت في سنتها الثالثة في ذلك العام)، بينما كان همُّ هؤلاء تحرير بلادهم من الحكم العثماني، الذي امتدَّ لأكثر من 400 سنة.


وما تزال المرجة مترسخة في تراث الدمشقيين، خاصة في تلك الأهزوجة الشعبية الجميلة التي أُطلقت عند استقبال أهل دمشق للملك فيصل بن الحسين في الساحة ويقول مطلعها: "زينوا المرجة.. والمرجة لينا.. شامنا فرجة وهي مزينة."

 


عدد القراءات: 463