شارك
|

جبل الشيخ

تاريخ النشر : 2017-05-28

 

جبل الشيخ يشكل القسم الأكبر والأهم والأعلى من سلسلة جبال لبنان الشرقية التي تمتد بين سورية ولبنان، يحـدّه من الشرق والجنوب منطقة وادي العجم وإقليم البلان وهضبة الجولان في سورية و فلسطين المحتلة، ومن الشمال والغرب القسم الجنوبي من سهل البقاع ووادي التيم في لبنان، فيه أربعة قمم، الأعلى (2814م) تسمى شارة الحرمون في سورية، والثانية إلى الغرب (2294م)، والثالثة إلى الجنوب (2236م) في القسم السوري المحتل، والرابعة إلى الشرق (2145م).

 

القسم الجنوبي الغربي منه اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي ضمن هضبة الجولان السورية وجزء منه مع سورية ضمن مرتفعات الجولان التي تم تحريرها، ويشرف من أعلى قمته على لبنان وسورية وفلسطين والأردن، ويستطيع زائر أعلى قمته (2814م) التي تقع على الحدود السورية اللبنانية أن يرى أماكن واسعة من سورية ولا سيما دمشق وسهول حوران وبادية الشام والجولان وقسماً من الحدود الشمالية الأردنية، كما يعد جبل الشيخ المنبع الرئيسي لنهر الأردن والعديد من المجاري المائية في المنطقة.

 

ويسمي بجبل الشيخ كناية إلى الرأس المكلل بالثلج، كما يكلل الشيب رأس الإنسان، وأطلق المؤرخون العرب عليه اسم جبل الثلج، وهو أشهر جبال بلاد الشام واسم "حرمون" هو كنعاني الأصل ومعناه "مقدّس"، وجاء في ملحمة جلجاميش السومرية ذكر لحرمون، حيث قيل "أرض جبل الأرز حرمون، هي أرض الخالدين"، وقد جاء إليها جلجاميش ليقيم لها اسماً، حيث ارتفعت الأسماء.

 

وقد سمّاه الأموريون "شنير" وسماه الفينيقيون "سيريون" وسماه الأشوريون "سفيرو".

 

تاريخياً كان الجبل العظيم أقدس الجبال، وأهم مركز العبادات عند الكنعانيين الأقدمين، فقد عبده الفينيقيون، وأطلقوا عليه اسم أحد آلهتهم، البعل حرمون، وأقاموا لبعلهم هيكلا إلى جانب الصخرة الكبيرة التي تكلل قمتها لا تزال آثارها ظاهرة حتى اليوم، ومنها بقايا جدار "قصر شبيب" العائد إلى أحد هذه الهياكل وطوله قرابة عشرة أمتار وداخل المعبد ثمة فتحة دائرية ذات مساحة تراوح بين 26 و 30 قدماً مربعاً، وعمقها ثلاث أقدام كانت تستخدم مكاناً لإيداع النذور من جانب الصاعدين إلى قمة الجبل.

 

وجاء في تاريخ العرب أن الكعبة المشرّفة بُنيت من حجارة أحضِرت من خمسة جبال، كان حرمون المقدس أحدها.

 


عدد القراءات: 1114