شارك
|

متاحف سورية .. المتحف الوطني بدمشق

تاريخ النشر : 2017-05-29

 

يقع متحف دمشق الوطني عند مدخل بناء دمشق الغربي بين جامعة دمشق والتكية السليمانية في جسر الرئيس، شارع قصر الحير الشرقي.

 

حتى نهاية الحرب العالمية الأولى، لم يكن في سورية أي متحف، وبعد جلاء القوات العثمانية عن سورية، تأسس ديوان المعارف، وكان من مهمات إحدى شعبه الاهتمام بالآثار وتأسيس متحف تحفظ فيه، وخصصت له إحدى قاعات مبنى المدرسة العادلية في باب البريد مقابل المدرسة الظاهرية فتكرمت العائلات الكريمة في سورية بإهداء هذا المتحف مما لديها من آثار وتحف شكلت نواة مجموعات متحف دمشق عام 1920م، التي تعاظمت من خلال المكتشفات الأثرية المتلاحقة.

 

أخذ المتحف ينمو رويداً رويداً حتى ضاق به البناء القديم وشعر الجميع بضرورة بناء مبنى جديد للمتحف، فتنازلت مديرية أوقاف دمشق عن أرض في المرج الأخضر، ليبنى عليها مبنى المتحف الجديد الذي افتتح القسم الأول منه عام 1936م بتصميم المهندس الفرنسي إيكوشار.

 

 تميز مخطط المبنى الجديد للمتحف بقابلية التوسع وكان في البداية بناء مقتصر على بهو ورواقين وأربع قاعات وجناح للمكاتب وطبقة علوية فيها ثلاث قاعات أخرى استمر مخطط البناء بالتوسع حتى أخذ شكله الحالي.

 

 ولا بد لنا من ذكر حديقة المتحف التي تبدو بآثارها بمثابة متحف في الهواء الطلق، عرضت فيها مجموعة من التماثيل والأنصاب والأبواب والنوافذ ولوحات فسيفساء وتيجان الأعمدة والتوابيت وعدد من المنحوتات الرائعة الضخمة الموزعة في الحديقة بين الورود والأشجار، تتميز موادها بقوة مقاومتها للعوامل الطبيعية كمادة البازلت من أجل المحافظة عليها.

 

ويوجد في المتحف أيضاً مكتبة قيمة متخصصة بالكتب الآثارية والتاريخية، واستراحة (كافيتريا) مخصصة للزوار والسياح.

 

ويتألف المتحف من خمسة أقسام أُسست على عدة مراحل:

 

قسم آثار عصور ما قبل التاريخ:

يقع في الطابق الثالث ويُعرض فيه عدد كبير من القطع الصوانية والعظمية الهامة، إضافة إلى مجموعة من الدمى والتماثيل والحلي وبعض القطع الفخارية وغيرها. وتتميز بأنها تعود إلى مختلف فترات عصور ما قبل التاريخ من العصر الحجري القديم حتى العصر الحجري النحاسي، وأهم مواقعه في سورية مثل تل أسود وتل حالولة وتل الرماد وجرف الأحمر وتل العبر وباز جبعدين وغيرها.

 

قسم الآثار السورية القديمة:

يتألف من 7 قاعات تم تقسيمها حسب المواقع وهي قاعتين لمكتشفات أوغاريت ووقاعتين لمكتشفات ماري وقاعة لمكتشفات إيبلا وقاعة لمكتشفات مواقع سورية الساحلية (مثل عمريت وتل الكزل وابن هاني) وقاعة لمكتشفات مواقع سورية الداخلية (مثل تل خويرة وتل الصبي أبيض وغيرها).

 

قسم الآثار الكلاسيكية:

 قسم الآثار السورية في عهود اليونان والرومان والبيزنطيين وتعرض فيه روائع المنحوتات الحجرية والمنسوجات والمسكوكات والأسلحة والحلي والنصب والمدافن وقطع الزجاج والفخار والفسيفساء، وقد تم تجديده حديثاُ.

كما ويضم القسم كنيس دورا أوروبوس الذي يعود إلى القرن الثالث الميلادي، وتم تخصيص جناح خاص له في القسم بشكل يشابه المخطط الأصلي للكنيس، ونقلت الرسومات الجدارية المكتشفة فيه كاملة إليه، ويتألف من باحة تحيط بها ثلاثة أروقة وقسم رجال الدين وقاعة عبادة مستطيلة الشكل.

 

قسم الآثار الإسلامية:

ويضم قاعة آثار الرقة  وقاعة آثار حماه بالإضافة إلى رواقين وعدد من القاعات  مصنفة حسب نوع مادة  الأثر : قاعة الحجر وقاعة الخزف و قاعة الفخار و قاعة الزجاج و قاعة المخطوطات و المعادن و قاعة الخشب و القاعة الشامية بالإضافة إلى بعض القطع المعروضة في الحديقة.

 

قسم الفن الحديث:

ويتألف من ست قاعات تضم أعمال الفنانين السوريين من لوحات فنية وتماثيل لأهم الفنانين السوريين مثل لؤي كيالي وأدهم إسماعيل وإلياس الزيات وغيرهم ، كما يضم نقود ذهبية وفضية حديثة تعود إلى مائتي سنة خلت بالإضافة إلى أوسمة و ميداليات و طوابع و قطع تراثية و عدد من هدايا الوفود الرسمية التي تزور المتحف. 


عدد القراءات: 591