شارك
|

دراسة حديثة تضيف دليلاً جديداً على علاقة التوحد بالوراثة

تاريخ النشر : 2018-10-30

 

أضافت دراسة أوروبية حديثة دليلا جديدا على علاقة التوحد بالوراثة حيث وجدت أن نسبة الارتباط بينهما مماثلة لحالات الفصام وفرط الانتباه واضطراب ثنائي القطب وأعلى من حالات الاكتئاب والوسواس القهري.

 

الدراسة التي شملت بيانات لنحو 5ر4 ملايين شخص من السويد أتت متزامنة مع دراسة أمريكية حددت 102 جين مسؤول عن التوحد أي عدد مضاعف لما كان معروفا سابقا واعتبر القائمون عليها أنها بداية اكتشاف أيضا للتمييز بين التوحد والإعاقة الفكرية والتأخر في النمو.

 

والتوحد حسب الاستشاري النفسي الدكتور أسامة عبد الله اضطراب يؤثر على الحالة التطورية للطفل ويسمى طيفا لتوزعه على سويات مختلفة سلوكية واجتماعية وتعليمية وطبية وقد يترافق مع اعاقات حسية وسمعية وبصرية وعدم قدرة على الكلام.

 

ويشير عبد الله في تصريح لـ سانا الصحية على هامش محاضرة له بدمشق إلى أنه لا يتم تشخيص التوحد سلوكيا إلا باجتماع ثلاثة عوامل معا وهي شذوذ في العلاقات الاجتماعية والتطور الاجتماعي عند الطفل وفشله في تطوير تواصل طبيعي مع الآخرين واهتمامه بنشاطات محدودة ومكررة بدلا من أن تكون مطواعة وخلاقة.

 

ويظهر التوحد على شكل أعراض كثيرة يتطلب إثبات ستة منها لتأكيد التشخيص منها حسب عبد الله.. قصور في قدرات التعبير عن المشاعر والتفاعل الاجتماعي والتواصل غير اللفظي كتلاقي العيون وتعابير الوجه والفشل في تكوين علاقات مع الاقران تتناسب مع العمر ومرحلة النمو وعدم القدرة على مشاركة الآخرين في الأنشطة الترفيهية أو انجاز الأعمال.

 

ولفت عبد الله إلى مؤشرات أخرى منها تأخر أو غياب تام في تطوير مهارات التواصل بالكلام والتكرار أو النمطية في استخدام اللغة وغياب القدرة على المشاركة في اللعب الايهامي أو التقليد الاجتماعي واقتصار أنشطة الطفل على عدد محدد من السلوكيات النمطية.

 

أما في مراحل عمرية مبكرة فيمكن تشخيص التوحد كما يوضح الاستشاري عبر السلبية المفرطة وضعف البكاء والميل للجمود أو النشاط المفرط ورفض أو مقاومة التغذية وعدم وجود رد فعل لأي صوت والنفور من ملامسة الأهل وعدم وجود اتصال مباشر بالعين وتأخر التطور الحركي.

 

ويبين عبد الله وجود سلوكيات وأمراض مرافقة للتوحد كالقلق ونوبات الغضب والرهاب والوسواس القهري والتأخر العقلي وايذء النفس جسديا وفرط الحركية.

 

وبخصوص تدبير التوحد يشدد الاستشاري على ضرورة التدخل قبل سن الثامنة مبينا أن “الشفاء غير وارد لكن العلاج يخفف من حدة الاضطراب والأعراض المرافقة كالعنف وصعوبات التعلم كما يمكنه تحديد مواطن القوة للعمل عليها”.

 


عدد القراءات: 378